OrBinah

(En Arabe) L'Islam n'est que le côté divin de l'Arabité, selon un ex-arabiste-communiste rattrapé par l'Islamisme

قــــرأت لــكــــم-2

كتـــاب:

 

عـــــــــروبــــــة الإســـلام

 

 

جوهر فكرة الكتاب: "الإسلام ليس إلا الجـانب الإلهـي من العــــــــــروبــــة"

 

1--- تقرؤون في المقدمة المركزة للكتاب (صفحة ونصف)، ص:8 ما يلي

 

-- [[والقــــــــوميــــــة العـــــــربيــــــة لا يمكن أن تناقض الإســــــــــلام؛ لأن الإسلام ليس إلا الجانـب الإلـهــي من العــــــــــروبــــة (...). فالعلاقة بينهما على هذا الأساس هي علاقة عضوية، وليست علاقة تناقضية]].

-- [[والقـــــوميـــــة العـــــربيــــة ليست علمانية لأن العلمانية قضية مسيحية كاتوليكية وليست قضية إسلامية]]

-- [[ونظام الحكم الإسلامي - الخلافة – هو نظام مدني وليس نظاما دينيا، نظاما صنعه المسلمون ولم يقم على أساس من وضع إلهي]] (؟؟)

 

2--- اعتمد الدكتور مؤلف الكتاب أسلوبا ومنهجا بعيدا عن خطابة وذاتية وحماس منهج الدعوة؛ إذ هو منهج يعتمد استقراء المعطيات واستنتاج النتائج معتمدا في كل ذلك على جانبين كما قال:

أ- جانب .[المصادر التي عاصرت نشأة العلاقة بين العــــــروبـــــة والإسلام]،

ب-  جانب [المفاهيم الدقيقة للمصطلحات التي يقوم عليها بنيان هذا الكتاب؛ وهي المصطلحات الإسلامية القـــــوميــــــة - وذلك كي يسير القارئ مع الكتاب في خطوط مستقيمة لا عوج فيها ولا انحراف].

 

3--- من مظاهر ذلك الطابع المتجرد للمنهج، وفي إطار تدقيق المصطلحات، يعتبر الكاتب القرآن ديوانا من الرسائل بمفهوم إداري وحسب نظرية التواصل لمصطلح "رسالة message" (أركان عملية التواصل، وظروف الاتصال). فقد ورد في ص: 13-15 ما يلي:

-- [[والمصادر التي تتوفر فيها الشروط التي شرطنا من السلامة (...) هي الآيات القرآنية، أو بعبارة أخرى هي الرسائل الإلهية للأمــــــــة العــــربــيـــة (...). كان جبريل عليه السلام ينزل من السماء إلى الأرض بهذه الرسائل (...). وكان يــســــــــلّــــــم هذه الرسائل إلى النبي الـــعـــــربــــي محمد بن عبد الله (...) ويـــــطــــــلـــــب منه أن يبلغها قومه باعتباره رسول الله إليهم]] ...

-- [[وهنا ظاهرة لا بد من تسجيلها في إيجاز لأننا سوف نعود إليها: العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده ربــــط بينها وبين العـــــــروبـــــــة في أكثر من مناسبة. ففي الصلاة هي الكعبة، وهي في الأرض العـــــربــيـــــــة، وتكون قراءة الفاتحة بالـــــعربـــيـــــة وقراءة القرآن بالعـــــربيــــة؛ وفي الحج تكون الكعبة، وعرفات، ومنى، من أركان الحج، وهي في الأرض العــــربــــــيــــة؛ ولا يستطيع أي مسلم غيـــــــــر عـــــربــــــــــي أن يؤدي فريضة الحج إلا في الأرض العــــــربــــيـــــــة؛ والصيام لا بد أن يكون في الشهر العـــــربــــــي رمضان.]]

 

4--- وقد ورد في فصل "الرسول والعــــروبـــــة" من الكتاب قول الدكتور المفكر، بأسلوبه ومنهجه الحداثيين على طريقة نظرية التواصل (Communication et média) عند جاكوبسون (Roman Jakobson) أو عند ماك-لوهان (Herbert M. McLuhan)، ما يلي:

[[وقع اختيار الله سبحانه وتعالى على محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي المكي الذي ينتهي نسبه إلى إسماعيل بن ابراهيم ليكون حامل رسائله إلى من ترسل إليهم. (...). وكون الرســــــالة، والرســــــول، والمُـــــرسَــــل إليهم، من الــــــعـــــــــــرب، إنما يعني أن هذه العـــــمــــليـــة، بكل أبعادها، عـــمـــليــــة عـــربـــــيــــة بحتة]]. ص:69-70

 

5--- ثم ورد في فصل "الرسائل الإلهية، ولمن أرسلت" ما يلي:

[[وكل واحد من هذه المحاور يؤكد أن الذين أرسلت إليهم الرسائل، والــــذيــــن من أجـــــل مـــــصـــلـــحــتـــهم نزلت آيات الذكر الحكيم، والذين كان منهم المؤيدون وكان منهم المعارضون، هم الـــــــعـــــــرب، والــــــعــــرب ليس غير؛ وأن عالمية هذه الرسائل لم تتحقق إلا على أيدي الــــــــعــــــــرب وفي صيغتها العـــربــــــــيـــة التي وضعها الله سبحانه وتعالى فيها]]. ص:81-82.

 

لقد قرأت لكم هذا الكـــتـــــاب الأخـــــضـــر (وهو كذلك فعلا في غلافه) ليس مساهمة مني في العمل على نشر ما يبشّر به قوم في أقصى الأرض، وما يردده مشايعوهم بيننا، صحفيا، وفي المنابر والمنتديات والمؤتمرات (المؤتمر القومي الإسلامي، انظر هــــنــــا؛ المجلس القومي للثقافة العربية، الخ.). إنما قرأته لنفسي ولكم تعريفا ببعض مظاهر إسهام حركة النشر بالمغرب في النهضة الفكرية.

فالكتاب، مثله في ذلك مثل الكتاب الأول الذي كان موضوع نص "قرأت لكم-1" (انظر هــــنــــا)، لم ينشر لا في لبنان العـــروبـــة بمخـتلف ألونها الخضراء والصفراء والسوداء، ولا في الجماهيرية العـــــربيـــــة الليبية الاشتراكية العظمى في عهدها الزاهر، وإنما نشر في الرباط حسب التوثيق البيليوغرافي الآتي:

د. محمد أحمد خلف الله (الطبعة الأولى 1990). عـــــــــــــــروبـــــــــــة الإسلام. سلسلة "ثقافتنا القومية" (3). منشورات المجلس القومي للثقافة العربية. جميع حقوق الطبع محفوظة للمجلس القومي للثقافة العربية. 4 مكرر، شارع فرنسا - أكدال، الرباط؛ المملكة المغربية. (لا ردمك، ولا رقم إيداع)

 

معلومات إضافية

-       الكاتب المفكر من جيل اليسار الشقي الذي اجتهد أولا من أجل التوفيق بين مبادئ الشيوعية من طابع أممي لصراع الطبقات وللحزب الشيوعي وثورته من جهة، والانتماء العروبي كحركة قومية من جهة ثانية، والذي اضطر بعد ذلك إثر أفول الفكر الشيوعي وبروز الحركات الإسلامية، إلى السعي للتوفيق هذه المرة بين نفس الانتماء القومي العروبي من جهة ومبادئ الإسلام من جهة ثانية (انظر هــــــنــــا).

-       الكتاب من الحجم المتوسط في 135 صفحة.

-       أثبت عليه إلصاقا عبارة "سعر النسخة 40 درهما أو ما يعادلها".

-       ينص عنوان صفحة "المجلس القومي للثقافة العربية" بالفايسبوك باللغة الفرنسية على أن المجلس، "Organisation à but non lucratif"، أي "منظمة غير ذات هدف ربحي".

-       يصدر "المجلس القومي للثقافة العربية" مجلة: "الــــــوحـــدة؛ مجلة فكرية ثقافية شهرية" (انظر الأعداد هــــــنـــــا)

 

-- وقبل الأخير، تجذر الإشارة إلى أن باب اكتساب فضلية العــــــروبــــــة مفتوح في إطار الخطاطة الايديولوجية التي يعكس الكتاب المذكور بعض مفاهيمها وجانبا من جوانبها ("الجانب الإلهي"). غير أن لهذه الفضيلة، كبقية الفضائل والقيم، منازلَ ودرجاتٍ يترقى على سُلمها السالكُ المريد إلى أن يبلغ أسمى منازلها، ألا هي منزلة "العــــرب العــاربـــة" كما حصل لبعض الأفراد من البربر، الذين هم "عرب قدامى" حسب ما ورد في بعض أبحاث منشورات "المجلس القومي للثقافة العربية" فتقادمت عروبتهم واحتاجوا إلى تعميد وإشهاد تحييني جديد، كما يتضح ذلك من النص القصير الآتي، وهو بعنوان "كل ما تبقى من صورة الفيلسوف الجابري في نظر البعض: حيازةُ شهادة العرب العاربة"(انظر هــــــنــــا)

 

-- وفي الأخير، يشار هنا إلى أن هذه القراءة لكتاب "عـــــروبــــــة الإسلام" قد تزامنت بمحض الصدفة مع حدث مهم لعله ذو صلة بالموضوع؛ إنه حدث تنصيب أعضاء "المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفـــارقـــة" يوم 14 يونيو 2016 بمسجد جامعة القرويين (انقر هــــنـــا)

 



16/06/2016
1 Poster un commentaire

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 323 autres membres