(En arabe) Retour sur le rôle de la grammaire et de la cohérence de la logique de la langue, en marge d’une cérémonie religieuse (Laylat Al-Qadr)
عودة إلى "النحو" و"علم المعاني" و"منطق اللغة"
بمناسبة ترؤس أمير المؤمنين حفلَ إحياء ليلة القدر (رمضان 1446)
كان مشهد الحفل مشهدا مؤثرا وعظيـــــم الــــــــــدلالات. "سبحان الله وبحمده؛ سبحان الله العظيم"؛ وحفظ الله جلالة الملك وعجل بتعافيه التامّ.
بعد هذا أتناول الحدث من زاوية أخرى فأقول:
لقد ذكرتني متابعة وصَلات ذلك الحفل بما لاحظته منذ سنوات من تغيير في منهج المحدثين أو المفسرين في أمثال ذلك الحفل. لقد كان جيلٌ سابقٌ من المحدثين أو المفسرين يقدّم لحديه بتفصيل ضافٍ لأوجه "الإعــــــراب النحـــــوي" ولأوجه "علم المعاني" المتعلقة بتركيب ومعجم المتن المراد معالجته بالشرح والتفسير، أو بالتأويل الممكن الذي تحتمله البنية اللغوية العامة للمتن المعالج (حديث، أثر، أو آية)، وذلك سواء أتعلق الأمر بمتن من متون الأحــــــكام أم بمتن من متون الموعـــــظة أو الابتــــــهال.
كان ذلك المنهج في الماضي يبدو لي عبارة عن استطراداتٍ مدرسيةَ استعراضية لمعلومات ملقّنة بالحفظ. غير أن مواظبة رصْدي لمتون بعــــــــــض أنواع النصوص التي تتراوح ما بين تعابير بعض المواد الدستورية أو القانونية وحتّى القرارات الرسمية أو المذكرات الإدارية أو مجرد مواد البلاغات والإخبارات الصحفية، قد جعلتني أعيد النظر في ما كان يبدو لي كمجرد استطراد استعراضي.
أعني بتلك المراجعة أنني أصبحت أرى في منهج ذلك الجيل تقليدا يحرص على التذكير المستمرّ بما يتعين أن يحوزه من يصوغ نصّ متــــــنٍ من المتون، وكذلك من يشرحه أو يؤوله، من درايــــــة بالنحـــــــو وبالبلاغـــــة ("البيان" من استعارة ومجار، و"علم المعاني" من فصل ووصل ...).
فالصياغة الصحيحة، وكذلك التفسير والتأويل، الصحيحان بمقتضى "منطق اللغة" (Language logical form)، أمورٌ تتوقف على حيازة العـــلــــــم بقواعد "الحَـمل والإسناد" في تركيب الجُمل، وبقواعد "مرجع الضمير"، و"بمعاني الحروف والراوبط"، وبنطاق حُكـم "المُسوّرات" ("جميع"، "كلّ"، "بعض"، أيّ ...) في تفاعلها مع معاني "أحرف العطف" ("و"، "أو"، "ثم" ...)، وكذلك بمعرفة بأوجه التعريف والتنكير ومعانيها (تعريف الجنس أو المعهودية ،أو الموصولية، أو الحصر في الاسم...) وكذلك بالحصر التركيبي ("حصر الخبر في المبتدأ" أو "حصر المبتدإ في الخبر") وبمعرفة المشترك والخاص على مستوى مفردات المعجم، الخ.
في هذا الباب، كثيرا ما كان يخطر لي على البال التفكيرُ في الجانب التركيـــــبي، وفي "الموقع من الإعراب" لكلّ من "سبـــحانَ" (المنصوب) ولطبيعة شِبه الجملة العطفية "وبــــحمــــده" في تهليلة "سبحانَ الله وبحمده؛ سبحان الله العظيم". ويمكن الرجوع إلى قواعد العطف في اللغة العربية (عطف "المفرد" على "الجملة" أو "شبه الجملة"، وعطف المفرد على المفرد ما بين الفعل والاسم) إلى الموقع الآتي: https://almustashar.ksaa.gov.sa/bank/4738.
وفي ما يتعلق بواو "و بحمده" بالضبط، يُنقر على هـــــــذا الـــرابــــط. الآخر.
.
ولقد خطر لي ذلك القبيل من التساؤل من جديد ليلة أمسِ (27 مارس 2025) أثناء متابعتي لوصلات ترؤّس جلالة الملك حفلَ إحياء ليلة القدر، وذلك نظرا لأني لا احتمل الاستماع بإمعان إلى متن من المتون، ما لم أستوعب بناءَه التركيبي ومنــــــــطقـــــه اللغوي؛ ونظرا على الخصوص لأن إنصاتي إلى ترديد تهليلة "سبحان الله وبحمده؛ سبحان الله العظيم" بإمعان، قد حصل بعد سُوَيعة فقط من تقاسمي لتدوينة من باب "الجدّ بما يشبه الهزل" بيّنتُ فيها أني لم أفهم عنوان جذاذة بموقع إحدى الصحف الإليكترونية (رصد) تقول [إدانة أستاذ بالحبس النـــافـــذ لمدة شهرين مـــــوقـــــوفة التنــــــفيذ]. لم أفهم مضمون تلك، إما لجهلي بمصطلحات القانون والقضاء، وإما لجهلي بمعاني بعض مفردات المعجم أو بسبب الأمرين معا وإما بسبب خلل في أصل الصياغة.
باختصار، كان قد سبق لي أن تقاسمت في هذا الباب بمدوّنتي سنة 2011 نصّا بعنوان "صياغة القوانين وتأهيل اللغة؛ أو لماذا يصلح النحو وعلم المعاني والمنطق؟" (يونيو 2011)؛ وهذا رابط نحوه:
https://orbinah.blog4ever.com/en-arabe-la-constitution-et-le-langage-juridique
-----------------------------
محمد المدلاوي
https://orbinah.blog4ever.com/m-elmedlaoui-publications-academiques
Inscrivez-vous au blog
Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour
Rejoignez les 353 autres membres