OrBinah

(EN ARABE) A propos des frais de scolarité

Si la graphie arabe ne s'affiche pas correctement, aller dans la barre de menu en haut de la page, cliquer sur le bouton AFFICHAGE puis sur CODAGE, puis sur (PLUS, puis sur ARABE(Windows) 

ربـيـع القـبـقـب

أو

بعض ما جاء في باب رسوم التمدرس والطـلـب 

في إطار ما تطلق عليه الصحافة الفرانكوفونية Printemps érable (قياسا جناسيا على Printemps arabe) في إحالة على ورقة شجرة القبقب 'Erable' التي تميز العلم الكندي، احتفل طلبة إقليم الكيبيك بكندا يوم الثلاثاء (22 ماي 2012) من خلال مظاهرة عارمة بمرور مائة يوم على "حراك" رهان القوة وشد الحبل الذي يتواجهون من خلاله طيلة هذه المدة مع الحكومة بسبب القرار الحكومي القاضي بالرفع من نسبة تحمل الطالب من الكلفة المالية الإجمالية للدراسة رفعا تدريجيا ما بين 2012 و2017، وذلك بمقدار 320 دولار في السنة، على أساس أن يصل إجمالي تلك الزيادة مع نهاية ذلك البرنامج إلى 1625 دولارا.

والجدير بالذكر هنا هو أن تحمل الكلفة المالية الإجمالية للدراسة الجامعية بهذه الولاية الكندية تتوزع على الشكل الآتي في موسم 2008-2009: يتحمل الطالب أو الطالبة نسبة 12،7 في المائة (وستصبح 16،9 سنة 2017)؛ وتتحمل حكومة كيبيك 51 في المائة؛ والحكومة الكندية 12 في المائة؛ والباقي موزع بين الهبات الشخصية والمؤسسية والتحبيسات في باب رعاية العلم.

وكرد فعل حكومي على ما يفوق ثلاثة أشهر من "حراك" الإضرابات الطلابية التي تتخللها مظاهرات تتسم أحيانا ببعض أوجه الانفلات، سنت الحكومة في الأسبوع الماضي قانونا استثنائيا يقنن التظاهر قالت عنه بأنه "قانون لا يمنع المظاهرات وإنما يسعى إلى تأطيرها"، وذلك من حيث إنه يلزم منظمي أي مظاهرة يفوق عدد المشاركين فيها 50 نفرا بأن يودعوا لدى الشرطة الأمنية المعلومات المتعلقة بتوقيت ومسار المظاهرة لثمان ساعات على الأقل قبل بدء المظاهرة"؛ وذلك تحت طائلة غرامات ثقيلة في حالة المخالفة. هذه المدة الترخيصية القبلية في فرنسا هي 20 يوما، وفي لندن 6 أيام، وفي جنيف 30 يوما، كما ذّكر بذلك أحد أعضاء الحكومة الكيبيكية أمام الصحافة بعد تحويل الطلبة لشعارات احتجاجاتهم إلى شعارات حرية التظاهر.

الذي يعنينا هنا هو معرفة موقف الرأي العام الكيبيكي من رهان القوة وشد الحبل هذا، الذي يتواجه فيه الطلبة من خلال أجهزتهم النقابية من جهة (وهم على كل حال جزء من ذلك الرأي العام، باعتبارهم أفرادا وأبناء أو بنات)، والحكومة من جهة ثانية. وفي هذا الباب، نشرت يومية "لوجورنال دو مونريال" يوم الثلاثاء المذكور استطلاعا يبين أن 51 في المائة من المواطنين هم لصالح قرار الزيادة التي قررتها الحكومة في التحملات المالية الطلاب؛ بينما يرى 53 في المائة من جهة أخرى أن القانون الجديد المقنن للمظاهرة مفرط التشدد؛ ويقدّر 73 منهم بأنه لن يساهم في استعادة السلم الاجتماعية؛ وترى أغلبية من استطلعت آراؤهم ضرورة استئناف الحوار بين الحكومة والطلبة.

هذه النسبة من المواطنين (نسبة 51 بالمائة، التي بها يتم الحسم في المجتمعات الديموقراطية) الذين هم لصالح قرار الحكومة بالزيادة في حصة التحملات المالية للطلاب، تشكل، يقينا، نوعا من التحدي بالنسبة لذهنية صنف آخر من أصناف الرأي العام. إنه النوع الذي يميز سلفا وبشكل إطلاقي بين أوجه الصواب وأوجه الخطإ، وبين أوجه الخير وأوجه الشر، في باب السياسة والتدبير. فهو دائما مع "الشعب" وضد "النظام"؛ وهو بذلك دائما مع التوظيف والتشغيل، وضد تقنين التوظيف والتشغيل، فما القول في التسريح؛ وهو دائما مع كل ما هو بالمجان، وضد كل ما هو بالمقابل؛ وهو دائما مع الزيادة في الأجر وتخفيف الأعباء، وضد أي وجه من التقشف أو الزيادة في التحمل. فهو لا يحتاج لا إلى أي عملية حسابية، ولا إلى أي وجه من أوجه المقارنة بين الأمور لكي يكون قناعاته في باب السياسة والتدبير.

أما نموذج الرأي العام الذي عبر عن نفسه في كيبيك بخصوص النقطة المعنية، فإن وراءه ذهنية أكثر تواضعا باعتبار درجة ارتباطها بمعطيات الواقع الملموس لا بالقيم المطلقة في تصورها لأوجه الصواب والخطإ، والخير والشر. فمسيرة التعليم والتكوين بالنسبة لتلك الذهنية بمثابة أول مقاولة في مشوارالحياة؛ تحتاج إلى مبادرة وتخطيط وعمل. وجميع الأطراف تتعامل مع منظومة التعليم على أساس أنها استثمار، وذلك من الطالب (ومن خلفه أسرته)، إلى المؤسسات التعليمية والجامعية المتنافسة فيما بينها على اجتذاب أجود العناصر من الأساتذة والتلاميذ والطلبة رفعا لتنافسيتها، إلى مؤسسات القرض، إلى المقاولات التي تتسابق على احتضان أطر المستقبل عن طريق منح تعاقدية، إلى الدولة التي تسهر على ازدهار التنمية على كافة المستويات.

إنه تصور لمسيرة التعليم والتكوين تجعل من هذا النشاط رهانا ملموسا بالنسبة لجميع الأطراف، وفي مقدمتها التلميذ والطالب، الذي يشعر يوميا، وشهريا، وسنويا، بطبيعة ذلك الرهان، من خلال ما يتحمله من أجله، وفي مقدمة ذلك رسوم الدراسة، سواء كانت اقتراضا، أو غرفا من الصندوق الأسري، أو منحة من مؤسسة لا تلبث أن تتوقف إذا لم يكن البذل والنتائج مسايرين لأسس تخويلها له.

إن هذا الرأي العام قد بنى موقفه في النازلة المعنية على الحساب والمقارنة في إطار التصور السابق لمنظومة ومسيرة التعليم والتكوين. لقد أخذ بعين الاعتبار العناصر الآتية في إطار التوازنات العامة للمجتمع الكندي:

  1. ما يقتضيه الرفع من تنافسية المدرسة والجامعية الكندية على الصعيد الدولي من زيادة في نفقات التجهيز والتأطير والتسيير؛
  2. كون التحملات المالية للطلبة في إقليم كيبيك تمثل حاليا أدنى التحملات بالقياس إلى بقية أقاليم الدولة الكندية؛
  3. كون إجمالي ما ستكون عليه رسوم التمدرس سنة 2016-2017 في كيبيك بعد سلسلة الزيادات السنوية المرتقبة، سيبقى مع ذلك دون ما كان عليه نظيره سنة 2009-2010 في سبعة أقاليم كندية أخرى؛
  4. كون الطلاب الكيبيكييـن بعد الحصول على الباكالوريا يظلون أقل دينا (ديون قروض الدراسة) من المتوسط العام على مستوى البلاد الكندية لديون الطالب في تلك المرحلة.

هذا كل ما في الأمر؛ والعبرة لمن يعتبر.

 

البقية عبر الرابط الآتي

https://orbinah.blog4ever.com/blog/lire-article-162080-9339656-_en_arabe__9_du_systeme_de_l_enseignement_au_maroc.html

 



24/05/2012
1 Poster un commentaire

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 323 autres membres