OrBinah

(En arabe et en hébreu) Comment s'est faite la migration juive de l'Afrique du Nord?

كيف تمّت هجرة اليهود المغاربة؟

 

 

بتنظيم من مركز جاك بيرك بالرباط، في تعاون مع "مجلس الجالية المغربية بالخارج" و"المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان"، انعقدت سنة 2010 بالصويرة ندوة دولية كبرى حول مختلف أوجه موجات الهجرات الكبري المتتالية، من وإلى شمال إفريقيا، منذ القرن الخامس عشر وإلى حدود القرن العشرين؛ وعلى الأخص منها هجرات الجماعات اليهودية التي أعقب الحرب العالمية الثانية ثم قيام دولة إسرائيل، وذلك في اتجاهات مختلفة (إسرائيل، فرنسا، كندا، الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية) وقد كانت لهذه الندوة التي كنت ضمن لجنة تحضيرها قصة (انظر هـــــنـــــــا).

 

وقد صدرت أعمال تلك الندوة في أجزاء ثلاثة (ورقية، وإليكترونية على الخـــط) عن دار Karthala سنة 2012 بعنــــــــوان:

 

 "La bienvenue et l’adieu. Migrants juifs et musulmans au Maghreb. XV° - XX° siècles. Vol. 1, 2, et 3".

 

الجزء الثالث على من أعمال الندوة الخط:   http://books.openedition.org/cjb/124

 

 

 

مسألة الحلقية ما بين الأسباب/الدوافع وبين النتائج

 

في كثير من الظواهر الاجتماعية، غالبا ما تكون هناك أسبـــــــاب ودوافــــــــع أســــاسيــــــــة أولــــــى محض سوسيو-اقتصادية. لكن هذه الاسباب والدوافع، تتغلف - على مستوى االوعي الفردي والجماعي – بتبريرات وتسويغات أيديولوجية، تترجمها على مستويي الخطاب والمواقف تعبيـــــــــــراتٌ ومـــــواقــــــــــــف سيــــاسيـــــــة وســـلوكـــــات تُصبح بدورها - في إطار التدافع السوسيو-سياسي - عوامل مغـــــذيــــة ومــــــحرّكـــــة لنفس الظاهرة، بالرغم من أنها كانت عبارة عن نــــــتـــــائــــج مـــعبّـــــرة عن الأسباب والدوافع الأساسية الأولى.

 

وغالبا ما لا يتمّ الاحتفاظ في الأذهان، في خضم التدافعات، سوى بالتعبيـــــرات والمـــواقــــــف، فيتم اعتبارها أسبـــــــابا ودوافــــــع أولى. ويصدق هذا على ظاهرة الهجرة بجميع أنواعها.

 

لقد تداخلت في محركات الهجرة اليهودية كما عالجتها الندوة المذكرة عدةُ عوامل مـــعــــبّـــــــئـــة ، من قبيل الفكر الديني المهدوي بالرجوع إلى أرض أسرائيل، دعاية الأيديولوجية الصهيونية السياسية الجديدة، ظهور أيديولوجية  القومية العربية واختراقها لفكر حركات التحرر والاستقلال في شمال إفريقيا، التطورات السوسيو-اقتصادية التي تولدت عن الحرب االعظمى ثم مرحلة إعادة بناء أوروبا (فرنسا على الأخص) بما كان لهذا العامل الأخير من انعكاسات سوسيو-اقتصادية على المستعمرات (التفكك السريع للاقتصاد التقليدي: الاقتصادي المعاشي، والصنع التقليدية، وما ترتب عن ذلك  من طلب على اليد العاملة والخدماتية المهاجرة).

 

وإذ كانت الجماعات اليهودية الشمال-إفريقية متخصصة في قبيل من الحرف والمهن والمهارات التقليدية، وسبّاقة إلى بعض المهن الحرة العصرية المتوسطة والصغيرة (موثقون، مترجمون، محامون، كتّاب مكاتب، أطبّاء، صيادلة)، فقد كانت أكثر من غيرها متأثرة، بشكل جماعي، بتلك المتغيرات المتسارعة على المستوى السوسيو-اقتصادية. ولقد تداخل ذلك، كــــــأرضيـــــــة أســـــــــــاسيـــــــة، مع سائر العوامل الأخرى المذكورة للهجرة، التي أصبحت في النهاية، وبأشكال مختلفة ومتداخلة في الأذهان، عبارة عن تعبير أيديولوجي عن دواعي ظاهرة الهجرة في واقعها العامّ.

 

 وفي هذا الصدد الأخير، أي في صدد الفرص االسوسيو-اقتصادية التي لتي يوفرها خيار الهجرة، هذا نموذج للكيفية التي كان يتم بها تـــــــــــوظيف البُـــــــــــعد السوسيو-اقتــــــصــــادي (فرص الرواج في باب المال والأعمال والتجارة) من طرف خطاب الدعاية الصهيونية السياسية الحديثة، من أجل تـــــــصريــــــــف استــــعــــــدادات الهــــــجــــــرة تصريفا نحو دولة إسرائيل. يتعلق الأمر بجذاذة صحفية تعود إلى 23 ديسمبر 1950.

 

هذه الجذاذة المحررة بالدارجة المغربية وبالحرف العبـــــري، قد وردت اليوم (25 فبراير 2018) مصوّرة في مدونة מורשת מורוקו ("تراث المغرب")، مصحوبة بإعادة نسخ لمضمونها بنفس الحرف العبــــري، متلوا بقلب ذلك الحرف إلى الحرف العـــربي، ثم بترجمته إلى العبرية الحديثة؛ وذلك على الشكل الآتي:

 

-  النص الأصلي بالدارجة وبالحرف العبري:

 

כבאראת עלא כואננא בארץ ובגולה-23-12-1950

 

פארץ ישראל כאיין ליום 140 פוצטא, ופתל אביב בוחדהא כאיין 13 לאלף דיטיליפונאת. ופהאד לעאם די דאז אתציפדו מן ישראל מיליון ושבע מיא דתיליגראם, וליום 38 דלגנוס כא יקדרו יהדרו פטיליפון מעא ישראל, ופחאל די ישראל כא תעמל זהדהא באס תכתתר לגנוס די יביעו ויסריו מעאהא, ותהדר מעאהום פטיליפון. האידאק ננית לגנוס מזמועין כא יעמלו זהדהום באס יקארבו גנסנא.

.

- مقلوب النص النص إلى الحرف العربي:

 

في ارتس اسراءيل، كاين اليوم 140 بوصطا. وفي تل بيب بوحده، كاين 13 الف د-التيليغرام٠ وفهاد  العام دي داز، اتصيفدو من اسراءيل مليون وسبع مية د-التيليغرام. واليوم، 38 د-الكًنوس كا يقدرو يهدرو فالتيليفون معا اسراءيل. وفـحال دي اسراءيل كايتعمل جهدها باش تكـتّـر الكًنوس اللي يبيــعو ويشريو معاها، وتهدر معاهوم  فالتيـليـفون. هايداك نيت الكًـنوس مجموعين كا يعملو جهدهوم باش يقرّبو كًـنسنا.

 

-  ترجمة النص إلى العبرية الحديثة

 

בארץ ישראל יש כיום 140 בתי דואר, ובתל אביב בלבד יש כ-13 אלף טלפונים. בשנה שעברה נשלחו מישראל מיליון ושבע מאות מבקרים, וכיום 38 מדינות יכולות ליצור קשר טלפוני עם ישראל. כמו כן ישראל עושה מאמצים לגייס עוד ארצות לסחר הדדי אתה, ותוכל לדבר אתן בטלפון. וכן הארצות כולן עושות מאמץ להיות בקשר עם עמנו.

 

- الرابط نحو مصدر الجذاذة الصحفية:

 http://moreshet-morocco.com/archives/51711

 

------------------

محمد المدلاوي

https://orbinah.blog4ever.com/m-elmedlaoui-publications-academiques



25/02/2018
0 Poster un commentaire

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 199 autres membres