OrBinah

(En arabe marocain) L'origine superstitieuse du vocable [tes3ud] pour le nombre 9 en arabe marocain

علاش كا يقولو المغاربة /تسعود/ وما-شي /تسعة/؟
-------

 

كا يقول داك المجدوب،  ولد تسعاتو-رهطين،  ديال فريدريك نيتشه فواحد الكُـتـيّـ'ــب الصغير ديالو بـلـّـي اللوغات، من خيلال المعاجم ديالها على الأخص، كا تمثّــل أقدم المقابر اللي باقية على قـ'ـيـــد الحياة فالدنيا. الأجساد اللي مدفونة فهاداك النوع من المقابر هيّا أجساد الأفكار د-قاع الخابية ديال أجيال بنادم، الحيّـيــن منّهوم واللي ماتو. سبـ'ـق لي قـ'ــمت ببـ'ـعض  الحفريات فالمقبرة ديال الموعجام الأمازيغي، وصـ'ــبت فيه العظام ديال واحد خير الله من المعاني والأفكار والموعتاقادات (شوف واحد الناموذاج هــــــنـــــا).

اليوم، غادي نتكـلـّـم على واحد من داك النوع من العظام الفيكرية المدفونة فالمقبرة الموعجامية ديال العربية المغربية الدارجة؛ هوّا العظم ديال كلمة' /تسعود/ اللي كا يطلقوها المغاربة على العاداد '9'.
------
 المغاربة كا يستعملو /تسعود/ في مكان /تسعة/ علاحقّاش باقيين فالمرحالة الأولى من بين المراحل الثلاثة الأساسية ديال تاريخ تاطوّور التفكير عند بنادم كيفما حدّدها الفيلاسوف والسوسيولوجي الوضعي، أوكًـيـست كونط. من أهم سمات التفكير ديال هاد المرحلة الاولى من مراحل تجريد أنواع التفكير هوّا الاعتيقاد السيحري الخورافي بووجود أرواح ديال الخيــــــــر وديال الشـــــرّ كا تتّحكّـم فالطبيعة، أرواح عندها سمياتها، ويمكن جـ'ــلب خيرها أو اتّيقاء شرّها بالذيكر ديالها أو عادام الذيكر ديالها، أو بواسيطة' إجراء طـ'ـقس من الطقوس السيحرية.

فا يلا  بغي شي واحد، على سبيل الميثال يقول: /فلانة طيّحوها الجنون/، كا يقلب الهدرة ويقول [فلانة طيّحوهها المسلمين] أو [فلانة طيّحوها المومنين] يخُر'ج سالم، ويسلـ'ـم اللي هوما معاه. ويلا جاب الله ما كان-شي مربّي وفاهـ'ـم، وفلتـ'ــت ليه، وذكر الجنون، ولّا تسعاتو-رهطين، ولّا شي مرضة "شينة" ("الهيمار"، "النوّار"، "الجدري"، "الخايبة"، الخ.) فشي مقام موقّــر، بحال النادر على سبيل الميثال، كا يقولو دوك اللي معاه: "سكوكّو"، ويضربو الحيط بكفوفهوم باش يحدّو الباس.
 وكيما أنّ الحساب قليل استيعمالو فالمرحالة ديال الفيكر الخورافـــي، فا الأصـــل ديال كلمــة' /تسعود/ عند المغاربة كا يعود إلى الحالات اللي كا يقسمو فيها المغاربة ديال زمان االنعمة بصيفة عامة، والمحاصل الزيراعية على الخصوص. كا يقولو على سبيل الميثال ملـّـي  كا يعبرو الزرع فالنوادر اللي هيّا أماكين موقدّاسة عندهوم:

ها بركة' الله '1'؛ ها ثناين '2'؛ ها ثلاثة 3''؛ ها الرابعة '4' (ناصيب الربّاع في أرض البور)؛ ها الخامسة '5' (ناصيب الخمّاس في أرض السقي)؛ ها ستة '6'؛ ها سبعة '7'؛ ها تمـ'ـنية '8'؛
وملـّــي كا يوصلو '9'، كا يتّجنّبو يقولو [تسعة]، علاحقّاش هاداك اللفظ كا يذكّـر بـعيبارة' "تسعاتو-رهطين" اللي ما يصلـ'ــح شي يتّـذكرو فالنادر ولّا فالرحبة د-الزر'ع، باش ما تطير-شي الباراكة. تمّا، كا يسمّيو الأمور بالمقلوب ويقولو: ها[د-السعود] (يعني: "ديال السعود") اللي ولّات ها[تسعود] بكثرة التكرار. و"السعود" هيّا جـ'ـمع ديال "السـ'ــعد" اللي هوّا فال من فالات الخير كا يليق بالمقام وكا يجيب الباراكة؛
وفالأخير ديال الدورة العبار والقيسمة اللي هيّا دورة عشارية، كا يقولو: ها صحاب النبي عشرة '10' (أي الحصّة ديال 'العشور"، اللي كا يحتافظ بيه صاحب المـ'ــلك والـمــا فالغاليب؛ كيما كا يحتافظ بالثامنة ديال الزاوية المجهّدة فالمنطاقة، وخّا كا يقولو بلــي اللي ما عطى حق الزاوية غادي يولـّـي بصير، أي غادي يولـّي أعمي).[1]
------
وباش نبيّن بـلـّـي العاداد '9' واللفظ الدالّ عليه فالعربيّة (أي [تسعة]) مرتابط فالذهنية المغرببة القديمة بـ"تسعاتو-رهطين"، هاهيّا واحد الموردّادة اللي كانو كا يردّدوها المحاضرا الصغار فالجامع ملــّـي يكونو سالاو الحفاظة د-اللواحي ديالهوم بالنرفازة والجذبة والكرّاج، ويكونو قراو حيزب سابّيح ودوعاء القونوت.
 هيّا موردّادة عندها صيغة بالأمازيغية، هيّا القديمة وكا تّسمى /ما يكًان يان؟/، وعندها صيغة بالداريجة كا تسمّى /شكون هوّا واحد؟/؛ وبزوجهوم منقولين على الصيغة اليهودية اللي هيّا أقدم منّهوم واللي كا يردّدوها الأطفال اليهود فـليالي بعض الأعياد (عيد الفيصح على سبيل الميثال) واللي كا تسمّى /אחד، מי יודע ?/ "واحد، شكون يعرف شكون هوّا؟". 
 هاد الموردّادة كا تبيّن بلــّـي لفظ العاداد "تسعة" مرتابط بـ"تسعاتو-رهطين" فالذهنية ديال المغاربة كيما مرتابط لفظ العاداد "واحد" بـ"سيدي ربي"، وكيما مرتابط لفظ العاداد "عشرة" بــ"صحاب النبي".
 وهاهيّا الموردّادة (الصيغتين: الأمازيغية والعبرية موجودين في كتاب "رفع الحجاب عن مغمور الثقافة والأداب - 2012"
1-   شكون هوّا واحد؟ ربّي سبحاناهو؛
2-   شكون هوما جوج؟ بونا آدم ومّونا حوّا؛
3-   شكون هوما ثلاثة؟ صحاب الروضة، ناكير ومونكار وعزراين؛
4-   شكون هوما ربعة؟ ربعاتو كوتوب: التوراة لموسى، والإنجيل لعيسى، والزابور لداوودا، والقرآن لسيدنا موحمّد صلـى الله عليه وسلـّـم؛
5-   شكون هوما خمسة؟ خمس صالاوات، الله يبلينا بيهوم؛
6-   شكون هوما ستّة؟ سيتّاتو أيام في كيتاب الله العازيز، والسبت زادوه اليهود؛
7-   شكون هوما سبعة؟ سبعة دي جاهنّاما، الله ينجّينا منّها؛
8-   شكون هوما ثمانية؟ ثمانية د-الجنّات، الله يرزقها لينا؛
9-   شكون هوما تسعة؟ تسعاتو-رهطين "يُفسِدون في الأرض ولا يُصلحون": ثلاثة هبّاشا، وثلاثة حفّـارا، وثلاثة طيّارا؛ حاسبونا الله ونيعما الواكيل؛
10-   شكون هوما عشرة؟ اصحاب النبي، راضيّا اللهُ عنهوم؛
11-   شكون هوما حداش؟ إخواتو يوسوفا
12-   شكون هوما طناش؟ اثنا عاشارا شهرا: موحرّام، صافار، رابيع، وا رابيع، جاد، وا جاماد، راجاب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعد، ذو الحيجّ.

-----------

[1]  من باب الترويح بنكــتة عندها ديلالة  فهاذ الباب:

 

 

مهما نسيت، ما نـنسى واحد الواقيعة عايشتها في واحد البلاد فالأطلس الكبير الغربي، وكان العمر ديال عشر سنين: كان الفصل فصل صيف، و'قت السوسان ديال اللوز والكَركَاع اللي كا يتمّ بعد ما يبرّح البرّاح بالبداية ديال الحملة د-الجني. وكا يتمّ الجني فذاك التاريخ فواحد الجوّ مكهر'ب ديال النرفازة والخصام على الميلكيّة د-الأشجار بسباب كثرة الرهونات القديمة والجديدة، وكا يستوجب بالسورعة والتّاكتول ديال أفراد الأُسرة  وانتيشارهوم هنا وهناك باش ما سيوس ليهوم شي واحد شي شجرة ديالهوم؛ وكا تكثر المدابزة والمشانقة وتسيال الدم على طول النهار. وكيما هيّا العادة والعورف التنظيمي، كا يتكلف واحد المشارطي كا يسميوه "امشّارضو" بالشلحة بالعسّة طول فصل الربيع على الغلة ديال الشجر باش ما يبداو يسرقوها السرّاقة وهيّا باقية فريك. والخلاص ديال هاذاك "امشّارضو" هوّا 100 حبة د-الكًركَاع للشجرة فوقت السوسان، اي "10 د-اليدّين" (مراو يفاسّن) واليدّ أو "افوس" فحساب الكركاع هيّا جوج ضمجات فيدّين اللي كا يحسب كل ضمجة فيها خمس حبات؛ هكذاك كا يحسبو من العرّام حتى كا يوصلو "تيميضي" (100 حبة) وكلّ عشرة ديال "تيميضي" كا يعطيو "إفض"، أي 1000.

 

فهاداك التاريخ (نيهاية الخمسينات) بدا الحساب بالشلحة (يان-1، سين-2، كراض-3، ... مراو-10) كا يضيع حيث بداو الناس كا يمشيو للمدون وكا يتعلمو الحساب بالعربية. تما ولى البعض منهوم كا يقول: واحد-الله أو بركة'-الله-1، تناين-2، تلاتا-3، ... تسعود-9، آشرا-10.

 

القصة هيّا أني كنت كَالس بعيد فوق واحد الصفية كا نتفرّج فعيباد الله اللي كلّهوم كا يصيّحو ويتّعايطو، ما تعرفهوم كا يتخاصمو ولا غير كا يدويو، شويّة ها واحد "امشارضو" جا يدّي حقّو من واحد الشجرة اللي كا يسوسوها مُّــاليها. قال ليه مول الشجرة بنرفازة واللي هوّا ما كا يسوس ما كا يلقط، غير هازّ واحد القبطة د-العتلة وكا يدور، قال ليه: يوا حسب حقـ'ـك (عشرة د-"اليدّين" = 100 كركاعة) وغبّــر عليّا وجهك. مشى داك "امشارضو" للعرّام وبدا كا يحسـ'ــب بصوت مرتافع باش يردّو الناس معاه البال وخّا كثير الصداع وكا يرمي فالخنشة ديالو. غير بان ليه بلّي حتّى واحد ما واقف عليه، وغير وصل "تسعود" وهوّا نيت يولـّـي لـ"تلاتا" باش يعاود من جديد؛ تمّ-تمّ جا مول الزرواطة كا يجري وبدا كا يغلـّـد ليه بيها على ضهرو، وكا يقول: "سّغ تسعود ار تلاتا ؟!" ويضرب، "سّغ تسعود ار تلاتا؟!" ويغلّـ'ـد... (أي "من تسعة إلى ثلاثة؟") انا تّــروّ'عـت وتّرعـ'ـبت لأني كنت باقي درّي صغير؛ بالصحّ فهمت اليوم بــلـّـي هاكذاك كانت كا تـتّعالج المسايل في الموجتاماع القديم. 

----------------

بعد هاد شوي ديال الإثنوغرافياّت، اللي باغي يكوّن فكرة على سوسيولوجيا هاديك البلاد ديال الأطلس الكبير في نيهاية الربعينات أيام الحيماية الفنسية، هاهيّا واحد القصة القصيرة من ربعة ديال الفصول:

"طلوع الحاكم"

//orbinah.blog4ever.com/arabe-marocain-la-montee-du-contoleur-civil 

 

-------------

محمد المدلاوي

//orbinah.blog4ever.com/m-elmedlaoui-publications-academiques



22/04/2017
1 Poster un commentaire

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 182 autres membres