OrBinah

(En arabe) L'enjeu de la langue et du pouvoir: l'exemple de l'arabe marocain

القصة الأخيرة للدراجة المغربة

من عــبــــــــــد الله العروي إلى عــبـــــــــــد اللطيف اكًنوش

(على هامش ما قد تكون طبيعة الاعتداء الأخير الذي تعرض له أكًنوش)

 

 

 

الأستاذ عبد اللطيف اكًنوش من أبرز عـــــــــــلـــــــمـــــاء الجيل في حقول التاريخ، والاجتماع والعلوم السياسية، على أساس من التمكن الجيد من لغات البحث والعمل ومن إحاطة واسعة بالثقافة العربية الإسلامية من مــــــصـــــادرها المؤسّسة و بالثقافة الغربية الكلاسيكية والحديثة من أمّهاتها، وليس من صُحفياتها، إضافة إلى التبحر في مصادر تاريخ المغرب وأمهات البحث في بنياته الاجتماعية.

أزن هنا جيدا مرمى كلمة "عـــــــــالــــم" في القاموس، التي وصفت بها الاستاذ اكَنوش، لأنني فكرت كثيرا في الاستعمالات  المتهافتة لتلك الكلمة في الاستعمالات المغربية، وخصصت لذلك نصيبا من كتاباتي التساؤلية.

يضيف أكًنوش إلى كل ذلك كونه منخرطا انخراطا عضويا في حلبة النقاش السوسيو-سياسي منذ عقود، وقد اكتشفت شخصيا منذ بداية التسعينات مساهماته التي تميزت دائما بالجرأة والاستقلالية الفكرية عن كلّ أوجه الانتمائية الحلقية.

 

ما تميزت به مساهمات الأستاذ اكَنوش عن غيره من العلماء الحقيقيين، في الآوان الأخيرة، إضافة إلى الجرأة والاستقلالية وعدم توثين الجمهور أو الزاوية أو الخوف منهما، هو لغة التـــــــواصــــــل والتبـــــليــــــغ التي اختارها مؤخرا في التواصل عبر الشبكات الاجتماعية.

لقد اختار، عن وعي وإصرار في تواصله عبر هذه الشبكات، استعمال القوة الوصفية والتعبيرية والتواصلية التبليغية الهائلة التي يوفرها أوســـــــع وجــــــــه لغوي من أوجه التواصل المشترك بين أوسع نطاق من جماهير المغاربة مهما كانت الفئات أو الطبقات الاجتماعية أو الجهات أو لغة الأم أو الأب، وأقربها حميمية إلى وجدانهم وملكاتهم الإدراكية، ألا وهو الدارجة المغربية.

 

لقد أدخل أكًنوش  هذا السجلّ اللغوي المغربي كـــــتــــــابــــــــةً إيليكترونيةً، ونشــــــــــــرا ورقـــــيــــــــا بقوّة، إلى حلبة الكتابة التاريخية والتحليل السوسيو-سياسي، فحازت كتاباته، من خلال الإقبال المنقطع النظير عليها، ما فاجأ وسفـّه كل شطحات أولئك الذين كانوا يتفلسفون "تقنيا، واقتصاديا، وتربويا، وهوياتيا" حول اللغات التي خلقها الله للكتابة بالقلم، وتلك التي خلقها لمجرد الهدر بالشفاه (انظر الرابطين اسفله).

 

وقد زاد زاد أكًنوش على ذلك الاستعمال الكتابي للدارجة الغرفَ العميق من قعر خابية القاموس التــفــــريــــغـــي (expressif) الخاصّ لذلك السجل اللغوي، ومن الأساليب البلاغية والعبارات المسكوكة القويّة الشُحنات التفريغية التي تؤثث حديث التواصل اليومي العادي للمغاربة بذلك السجلّ اللغوي؛ إلى درجة أن الفرد  يرتاح إلى الفكرة أو التحليل، لكنه يشفق أو "يتعفّف" أو يتهيّب أحيانا (حسب القبّعة أو القناع الاجتماعي العمومي الذي عود الناس على حملهما) من التأشير بالاستساغة أو بالتحمّس لذلك المضمون بسبب تلك القوة التفريغية الديناميتية التي تكمن في أحشاء الدارجة المغربية والتي قد لا يتحمّلها الجميع في بعض الفضاءات بالرغم من أن الجميع يستعملها في مقامات أخرى.

 

إن من شأن كل ذلك، بطبيعة الحال (التوفر على المعرفة الواسعة الصحيحة، والقدرة على إعمالها في الوصف والتحليل في جرأة واستقلالية، واستعمال لـــــــغـــــة في مــــــتنـــــاول الجــــميــــع)، أن يثير حفائظ جميع فئات وأوجه "حُرّاس المعبد" على جميع المستويات، وفي كل القطاعات (أي المعابد المختلفة التي تؤلف بينها آصرةُ إرادة استعبادِ السواد من الناس عن طريق الاستغباء)، ممّن يحرصون على أن تظل اللغة، أيُّ لغة، مجرد أداة لافـــــــتـــــــعــــــال القول، وليس أداة للـــــــــــقول نــــــفـــســــــــــه بالفعل؛ أي أن تظل اللغة مجرد أداة وظيفية لــــــتــــقــــاســــم اجتماعي للســــلـــــطــــة: قسم لذوي الســـــلــــــطـــــة المــــــــاديــــــــــة، وقسم لذوي ســــــلـــــطــة القــــــلـــم.

 

وهذا تذكير (نص من 3 أقسام قصيرة ثم نص من قسم واحد) في هذا الباب، باب اتخاذ اللغة ليس كأدة للتواصل، وإنما كأداة لتقاسم السلطة:

 

1- "مرافعة الأستاذ العروي، تضخ دم التشبيب في فكر ما-قبل-الحداثة في المغرب" (نوفمبر 2013)

//orbinah.blog4ever.com/en-arabe-langue-d-enseignement-a-laroui-dope-la-pensee-pre-moderne-au-maroc

 

2-   "ما كان كوندورسي ولا ديكارت مغربيا، ولا كان هوجو كذلك" (نوفمبر 2013)

//orbinah.blog4ever.com/en-arabe-2-langue-d-enseignement-descartes-et-hugo-ne-sont-pas-marocains



23/05/2017
0 Poster un commentaire

Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 182 autres membres