(EN ARABE) La Chaussure de la dignité

Si le texte arabe ci-dessous ne s'affiche pas correctement, aller  vers la barre de menu en haut de la page, cliquer sur le bouton AFFICHAGE puis sur CODAGE, puis sur PLUS, puis sur ARABE(Window)

                                                         

                     حذاء الكرامة     

ألا هُــبـّـــي لتسقيــنا مُـدامــا       هُنـا خمــرٌ، غداً خمرٌ دوَامـــا

فلما طافَ مَنْ طافوا عليهـــا       وقد سهــروا، وقد كنا نيامـــــا

سمعنا هاتفا أفضى إلينـــــــا        يـُكــــــرّر ما يـــكــرّره إلامَ!

إلامَ الخُـــلـفُ بــينــكــــمُ إلامَ      وهذي الضجةُ الكُبرى عـلامَ؟

وفيمَ يكيدُ بعضكُمُ لبعــــــضٍ       وتُبدون العداوةََ والخِصامـــا؟

تَخذِتُـــم فُرجـةً بـدَم الصبــايا        تقدمه الصحونُ لنا سلامــــــا

وتاجرتُـم بأشـلاء الضحـــايا         لينزعَ بعضُكم بعضاً مقامــــا

فبايعَ بعضُـكُمْ هُوجُو هُمــاما        وسلـّمَ مِشعـلَ الإيقاع قـَومـــا

وجازى بعضكُم شافيزَ لمّــا         إلى تيندوفَ أسفرَعنه قومـــا

فلا في مَجمَع الكُوّيـْتِ فوزٌ        ولا في الدوحة الرأيُ استقامـا

فإذ باركتمـــو بالأمس بُوشاً        بـ"عيد الشكر" بينكمُ كرامـــا[i]

فجاء النجلُ يحصدُ بعد فصلٍ،     فإذ ذاكُـمْ تباكيتُــمْ لــِـئـــــــاما

فلما طافَ مَنْ طافوا عليهـــا       وقد سهــروا، وقد كنتم نيامــا

فأقبل بعضكم باللوم ينحـــى،      وذلك بَعـد أن أضحـتْ صريما،

فأقصى ما به اليومَ اعتززتُم       حذاءٌ أنصفَ القومَ الشهامــــا

إذا بلغ الوليدُ لهم فِطامـــــــا       تخِرّ له الجبابيــرُ احترامــــــا!

إلى أن جاء منتظَـرٌ فهـــمَّ       ليمحو خُفـّه خِزْيا ألمّـــــــــــــــا

كأنه قد أتى من حيث قالوا        برضْوَى مازجا عسلا إلى مــا[ii]

فسمّي بوشَ كلبا، يا لعمـري       بذاك يكون قد فـدّى صـــداما![iii]

حذاءُ الغضبة الكبرى عسى أن    يزيلَ مَخازيَ الستـّين عامــــا

حِذاءُ العزّ أخطأ خَـدَّ بـــوشٍ،      فها قد جاءكمْ بـَارَكْ أوبــامــا

فإن أمّـمتموه لكُمُ حُسَينــــــاً       وإن باركتموه لكمْ إمامــــــــا،

فإن المجدَ يكبـُرُ أن يُـــــرامَ      فلا تشافيزْ، ولا باراكْ أوبامــا

أقلي اللومَ، عاذلُ، والخصاما     فإن حذاءكم، مهمـا ترامــــى،

حذاءٌ يـَدخُل التاريخَ حقــــــا      ويَـطرد منه أقواما سِقامــــــا

فمِنْ خبْطِ الصراصر قد تعدّى    فأصبح للقُوى العظمي صداما

"تـُلـَطِـّمُهنّ بالخُمُر الثكالى"،     يــذكـّـرنا بما قال القـُــدامـــى

فإذ أكثرتــمُ التهـليـلَ نصــرا       فحَقُّ حُـنَينٍ أن يُعطَى وسامـا

غداً قد تُنقـلُ الشكوى لكُم مِن      إهودْ باراكْ إلى باراكْ أوباما

فإمّا عَـزّ أن تجدوا حـــــذاءً،      يكـــون لكم شفـــاءً وانتقامـــا

فأحجــار التيمـّــم وافــرات       هي الجمراتُ ترجُمهم رجامـا

فيا ليتي، وليتكَ، ليتَ أنـّـا،         ألا ليت الدهور تعود يومـــــا

لنخبـُر أعصراً لا نفط فيها         ولا وعظا ولا شِعر ركامـــا

لِمَن هُم خيرُ مَن ركِب المطايا     وأحسنُ أمة تهدي الأنــــــامَ

فلما واجه النــمرودَ يومــــا        أبو الحنفيـــة الأولى سلامـا

بذات الأرض، كان الفكرُ رقما،    معادلةً، وكان الفعل رقمـــــا

ولكنْ "ليت" حرفٌ للتمني         وليس بـ"ليت" قد ملكوا الأنام

فلما كـفــّر الأشياخُ يومــــا        أصولَ العلم قد حسموا الكلامَ[iv]

وإذ لعنوا الحياة وفسّقوا الفــــــــــنَّ،"سدّا للذرائع" كان وهــما[v]

فحينئذ طوى التاريـخ قومــا       من التاريخ ثم أحلّ قومـــــــا

فإذ للبيت من يحميه غيــبـــا       بلا فكر ولا علم زِمــامــــــا

فمروحةٌ تقي الأوراسَ غربا      وأحذيةٌ تقي يـمَـناً وشامــــــا!

أو أحزمةٌ تُريكَ اليأسَ حزما      فينتثِرُ الصغارُ بها عظامــــا

فزوروا "أوربينا" إذ فيه نورٌ     وفهمٌ؛ عفواً! إن قـُلنا حرامـا

                                                                 محمد المدلاوي المنبهي

                                                                  01 فبراير2009

 



[i]     لقد حرص الرئيسان  الأمريكيان من سَلَفٍ ومن خلفٍ من آل بوش، على تناول وجبة وليمة  turkey  أي  "الـبيـبي" أو ما يسميه المشارقة "الديك الرومي" التي هي وليمة مقترنة بــ"عيد الشكر" المسيحي الأمريكي (thanksgiving holiday). فقد احتفل بوش الأب في نوفمبر 1990 بتلك الوليمة ضمن جبوشه على أبواب مكة أثناء الإعداد للحرب الأولى ضد العراق على إثر الضجة الإعلامية التي كانت قد أثيرت حول "المدفع العملاق" وما تلاها من غزو صدام للكويت. أما بوش الابن فقد حرص على تناولها في قلب بغداد على إثر سقوطها.

[ii]     فقد قالوا:

ألا إن الأئمة من قريــــــش   *     ولاة الحق أربعة ســـواء

علــــي والثلاثة من بنيـــه   *   هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبــــــــر  
*    وسبط غيبته كربــــــلاء

وسبط لا يذوق الموت حتـــى  *   يقود الخيول يقدمها اللواء

تغيّب لا يُرى عنهم زمانا   *   برضوى عنده عسل وماء

 

[iii]     سُلمت جائزة "الدفاع عن الكرامة" لسنة 2009 التي أسسها "المهدي المنجرة" للصحفي العراقي "منتظر الزايدي" الذي كان قد رمي بحذاءيه في وجه الرئيس الأمريكي "جورج بوش الثاني" قائلا: "إنها قبلة وداع الشعب العراقي، يا كلب"، كما جاء في بلاغ الإعلان عن الجائزة. (أنظر http://www.elmandjra.org/Prix_2009_Com_%20fr.htm )

[iv]     في كتابه "المنقذ من الضلال" يقول حجة الإسلام، أبو حامد الغزالي باني صرح الفكر الإسلامي، حول ما أسماه بآفتي العلوم الرياضية ما يلي: " الآفة الأولى: من ينظر فيها يتعجب من دقائقها ومن ظهور براهينها فيحسن بسبب ذلك اعتقاده في الفلاسفة، ويحسب أن جميع علومهم في الوضوح ووثاقة البرهان كهذا العلم. ثم يكون قد سمع من كفرهم وتعطيلهم وتهاونهم بالشرع وما تناولته الألس، فيكفر بالتقليد المحض، ويقول: لو كان الدين حقا لما اختفى على هؤلاء مع تدقيقهم في هذا العلم. (...). فهذه آفة عظيمة لأجلها يجب زجر كل من يخوض في تلك العلوم، فإنها وإن لم تتعلق بأمر الدين، ولكن لما كانت من مبادئ علومهم، يسري إليه شرهم وشؤمهم.". أما بخصوص ما اعتبره آفة علم المنطق الذي كان قد ألف فيه "معيار العلم" فيقول في نفس كتاب "المنقذ من الصلال" ما يلي: "نعم؛ لهم [أي للمناطقة] نوع من الظلم في هذا العلم. وهو أنهم يجمعون للبرهان شروطا يُعلَم أنها تورِث اليقين لا محالة؛ لكنهم عند الانتهاء إلى المقاصد الدينية ما أمكنهم الوفاء بتلك الشروط، بل تساهلوا غاية التساهل. وربما ينظر في المنطق أيضا من يستحسنه ويراه واضحا، فيظن أن ما ينقل عنهم من الكفريات مؤيدة بمثل تلك البراهين، فاستعجل بالكفر قبل الانتقال إلى العلوم الإلهية. فهذه الآفة أيضا متطرقة إليه."

[v]    في تأويله للحديث الذي يقول "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" (رواه البخاري تعليقا)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "فدلّ هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها" (المجموع).

 



Article ajouté le 2009-02-01 , consulté 290 fois

Commentaires


Ksir Boubker le 03/02/2009 à 12:16:18
C'est un poème très significatif. les chaussures, dès cet événement, seront marquées dans l'histoire. Dernierement, j'ai entendu parlé, dans la presse, qu'un chinois a fait pareil contre un responsable dans son pays.
Je vous félicite pour la qualité de votre poème.

Poster un commentaire





http://





Merci de recopier le nombre présent à gauche dans la case de texte ci-dessous ( Pourquoi ? )





Liens


Imprimer cet article

Retour aux articles