(EN ARABE) La Comédie berbère (ouvrage en poésie, déc.2008)

Si le texte arabe ci-dessous ne s'affiche pas correctement, aller  vers la barre de menu en haut de la page, cliquer sur le bouton AFFICHAGE puis sur CODAGE, puis sur PLUS, puis sur ARABE(Window)

 

صدور عمل شعري باللغة الأمازيغية

 

تيـمسـّضــصيـت

(La comédie berbère = الملعبة الأمازيغية)

محمد المدلاوي – ديسمبر 2008

 

 

الكتاب (المضمون، الشكل والتدوين)

 

يتعلق الأمر بتجربة دُونت شعرا. فبعد ربع قرن من البحث الأكاديمي في حقل اللغة الأمازيغية باعتاراها موضوعا لسانيا، وما يربو عن عشر سنوات من الاشتغال في شؤون اللغة والثقافة الأمازيغيتين والانشغال بها باعتبارها قضايا سوسيو-ثقافية وطنية، أعطى المؤلف اليوم الكلمة،  من خلال "الملعبة الأمازيغية"، لصوت الذاتية قصْدَ تدوين مَعيشِ هذه التجربة المزدوجة عبر لغة تعبيرية متحررة من قيود العقلانيات.

 

على طول المائة واثنين وخمسين صفحة التي تشكل الكتاب (21 x 13)، تم الالتزام بموضوع واحد تم تناوله بأسلوب شعري منظوم على بحر عروضي أمازيغي واحد هو البحر المعروف ببحر "دّرست"، وهو بحر من اثني عشر مقطعا ثالثها وسابعها ثقيلان. وقد تم تدوين النص بالحرف اللاتيني المعدّل. وتمّ تقسيم النص إلى ثلاثة عشر قسما، تخفيفا على القارئ بتوفير إمكانيات الاستراحة والاستئناف مع وحدة الموضوع وطول النص.

 

أما التدوين، فإن الأوفاق الإملائية فيما يتعلق بالفصل والوصل، والتقدير واللفظ، هي نفس الأوفاق المسطرة في كتاب سابق للمؤلف (1999: Principes d'orthographe berbère en graphie arabe ou latine) والتي اعتمدها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إلى حد كبير سنة 2003 لما كان المؤلف يعمل بتلك المؤسسة كباحث في مركز التهيئة اللغوية. وبالأضافة إلى تمييز أحرف الحلق بعضها عن بعض باستعارة أحرف الأبجدية الصوتية العالمية، تمّ أثبات كل علامات الإعجام الضرورية، من تشفيه وتفخيم مما لا يفي به الحرف اللاتيني. وحيثما اقتضت سلامة الوزن إدغاما أو ترخيما في اللفظ، يتم إثبات التدوين الصوتي بين معقوفين أسفل الكلمة أو العبارة المعنية.

أما بخصوص مسائل المدارس الأدبية، فإن المؤلف لم يعر أي اهتمام للجنس الأدبي الذي عسى أن يعطي شرعية مدرسية لمجمل النص الذي هو نص شعري يتراوح ما بين الذهنية والتعبيرية، وحيث نجد بعض الأبيات معلـَّقا عليها في الهامش من طرف المؤلف نفسه !

 

أما على مستوى العناية اللغوية، فإن العناصر المعجمية والتركيبية، والمقولات المفهومية والأوجه البلاغية والاسلوبية التي أُديت عبرها معاني النص عناصر قد تم غرفها "من قعر الجرة"، كما يقال بالأمازيغية (الـّيـغ ن-تخيبيت) ومن مخزونٍ بالغ الزهومة ("الـّيغ يكَــّوندان"). فلا شيء مطّـرَح  في الأمر أكثر من تلك التشنجات الصرَعية التي تسعى من خلالها بعض الذهنيات المفلسة، مهما كلف الأمر ولو كان الثمن ابتداع أغوال حوشية من المولـّدات الخرقاء، إلى تطهير اللغة من "حصادها التاريخي" ومن "غنيمتها" من المقترضات المستمزغة التي بفضلها استطاعت تلك اللغة أن تهضم وتتمثل عناصر صروف الدهر والتاريخ فتستمر على قيد الحياة، على العكس مما تنذر به سياسةُ الخنق الحالية التي نصّبها المرضُ الشعبوي كشعار للعمل.

 

فيما يتعلق بالشكل، لا شك أن نصيبا من التسلية يكمن وراء ذلك المزيج اللغوي (فن "المطروز") الذي ينمق النصَ من حين لآخر، وخلـْفَ نهج ذلك النظام من المواردات التناصية المتعددة المراجع الثقافية، التي تخترق النص من خلال الهوامش المتعددة اللغات؛ وهذا مظهر آخر من مظاهر خرق أعراف  الكتابة الشعرية. إلا أن كل ذلك أمر مقصود وذو دلالة، باعتباره شاهدا على واقع غني ومتنوع ليس بجديد، بالرغم من أن أصواتا طوطاليتارية تسعى اليوم إلى تسطيحه في هذا الاتجاه أو ذاك. فزيادة على بعض أوجه التناص اللغوي الصريح المضمـَّنة بالاستخدام في صلب النص الشعري، هناك ما لا يقل عن 133 هامشا بلغات متعددة (أمازيغية، عربية، فرنسية، انجليزية، عبرانية، حسب سياق الأفكار) ينسج من خلالها النصُ الشعري الأساسي حواراتٍ في اتجاهات شتى مع الكتب المقدسة (قرآن، توراة، أناجيل)، ومع الشعر العربي (زهير، أبو تمام، المتنبي، بشار، الخ)، ومع الشعر الأمازيغي (امنتاكَـ، ازعري، أو-تزناخت، تاباعمرانت، الخ)، ومع الفكر الغربي (نيتشه، شوبنهاور، شكسبير، الخ)، وغير ذلك.

وفي النهاية، وتحت عنوان "وفوغ" (= "ختام")، يـُمنهِج القسمُ الختامي هذا الحوارَ من خلال فن ما يسمى بـ"الـمطروز"، حيث يتناوب شطرٌ أول باللغة الأمازيغية مع شطر ثان من الملحون بالعربية المغربية، منظومين على نفس البحر الأمازيغي "دّرست"، كما يسمح بذلك عَـروضا اللغتين كما اتضح ذلك من أبحاث سابقة حول المقطع والعروض فيهما.[i] وها هو نص ذلك القسم الختامي، الذي عُمِد إلى تدوينه في الكتاب بكل من الحرفين العربي واللاتيني:

 

 

 

كمـّـلنا لقاصيدا  بصّـلا وسّـلام عليك

ا-والـّي ف-د  ژّولاّن  يتران  ن-وابـادان

يا قاري حروفي زيد وفهمني  للاّ يهديك

يموريكَـ  د-لملحون  نسغلتن يان  ف-يان

هاك صنايع لمطروز  لمقـفــّي  بين يديك

ا-والـّي  يكَـان اماسّـان  كَـن داغ افـنـّـان

خود سّــرّ  ولحكما ولجفار  لـّي تغنيك

تاويتـنّ  تيفيـراس  ن-صّـاحت  دا يصحان

وصلـّي على مولانا  لهادي  بالتبريك

امدلاو موحمـّاد  ا-نكَـا؛ سـلّ  ا-كيـــوان

مدلاوا  وسوس ولمنابها  عنـّيت علبك

يحرفاش  د-يكَـودار  ا-غ نڔژم  تيطّ  نبان

دابا  تاج  طاوس  كا-يزيـّنو عزّ  لمغريب

يكـّا-تـّـنّ  يان  وزمز يمغيل  اغ-اغد كَـان

 

صاحب الكتاب

ما هو بشاعر، لا بحكم الميول، ولا بحكم الممارسة على الخصوص. غير أنه أصبح نظـّاما موسميا بحكم مفعول وقوة العمل، أي بحكم ما يربو عن عشر سنوات من البحث في عروض لغة جميلة يتم الآن تحريف مسار قضيتها يوما بعد يوم (...). يتعلق الأمر إذن بمجرد شخص أصبح بوسعه، بفضل الدراية والمهارة الحاصلتين بالدرس، أن يصنع، تحت الطلب، أي قطعة من "الكلام الموزون والمقفـّى الدال على معنى" كما يقول قـُدامة بن جعفر في كتابه "نقد الشعر"، مع ضمانةٍ مصادق عليها بسلامة الوزن العروضي، على غرار أي نجـّار محترف ماهر متمكن من الآلة في يده، يحسن تقطيع الخشب، ونجر القـِطع، وإدماج أطراف الأجزاء بعضها في أطراف البعض الآخر إدماجا مندمجا، دون حاجة إلى مسمار. ومع ذلك، فإن هذا المصنـَّف  كان قد طـُـلب من النظـّام بناء على طلبِ من راعية ومتهعدة العلم والعلماء تحت هذه السماء، المحْسـِنة المغربية، لالـّة ظرفية،  في شهر غشت من سنة 2006، وذلك ليقوم بالضبط كبيان ضد لغة الخشب.

                                         مقتطف من التقديم (مترجم عن الفرنسية)

                                                                                         

 





Article ajouté le 2009-01-10 , consulté 187 fois

Commentaires



Poster un commentaire





http://





Merci de recopier le nombre présent à gauche dans la case de texte ci-dessous ( Pourquoi ? )





Liens


Imprimer cet article

Retour aux articles